الحر العاملي
88
كشف التعمية في حكم التسمية
الحديث الأول « 1 » ما رواه الكليني في باب ما جاء في الاثني عشر : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي « 2 » ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام وذكر حديث الخضر بتمامه وفيه إقراره بالأئمة عليه السّلام بأسمائهم إلى أن قال : « وأشهد على رجل من ولد الحسن لا يسمّى ولا يكنّى « 3 » حتى يظهر أمره فيملأها عدلا كما ملئت جورا » « 4 » إنه القائم بأمر الحسن بن علي . ورواه ابن بابويه في كتاب « كمال الدين » وفي « عيون الأخبار » : عن أبيه ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن سعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي مثله سواء « 5 » .
--> ( 1 ) شرعة التسمية : 25 . ( 2 ) الظاهر أنه تصحيف ، والصحيح ما ذكره الصدوق في كمال الدين وهو : أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، أي أحمد بن محمد بن خالد . ( 3 ) قوله : « لا يكنى » يعني بأبي القاسم . وفي هذا الحديث دلالة على استمرار تحريم التسمية إلى وقت ظهوره عليه السّلام . وبه قال أكثر علمائنا سيما أرباب الحديث منهم ، لأن من الاختيار لا يسميه باسمه إلا كافر حتى يظهر ، وذهب صاحب كشف الغمة ونصير الدين الطوسي وبهاء الملة والدين إلى جوازه في هذه الأعصار لعدم التقية ، وحملوا أخبار النهي على أعصار الخوف والتقية ، والأول هو الأظهر من الأحاديث وموافق للأولى والأحوط . ( 4 ) الكليني في الكافي : 1 / 525 / 1 ، الطوسي في غيبته : 154 / 114 ، والصدوق في علل الشرائع : 1 / 96 وقال : ولد الحسين بدل الحسن ، وسائل الشيعة : 16 / 238 رقم : 21455 . ( 5 ) كمال الدين : 313 / 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 68 / 35 .